الرئيسية | مقالات وكتاب | د.مطر نموذج وطني وإنساني فريد - بقلم: عبدالرحمن المطوع

د.مطر نموذج وطني وإنساني فريد - بقلم: عبدالرحمن المطوع

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
د.مطر نموذج وطني وإنساني فريد - بقلم: عبدالرحمن المطوع

  صاحب نفس طيّبة، وأخلاق رفيعة، وروح جميلة... وصفات راقية أخرى عديدة تمتّع بها من دون تكلّف، وجسّدها في تعاملاته مع محيطيّه، وشكّلت بحقٍّ أهم الفروقات بينه وبين كثيرٍ ممن كُلِّفوا بأعمالٍ كبيرة، أو تقلّدوا مناصب رفيعة.

 إنه الدكتور مطر علي المطيري وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية السابق الذي، آثر أن يتقاعد عن العمل وهو في قمة عطائه ليفسح المجال لدماء جديدة، ويعطي الفرصة لآخرين لمواصلة مسيرة العمل الوطني والتنفيذي، تاركاً بصمة فريدة في العمل وسمعة طيبة. 

 لقد شهد له بالتواضع والفضل والخير والرفعة كل من عرفه عن قُرْب، كما أقرّ بذلك كل من كانت له عنده حاجة، أو جمعه به عمل، أو التقى به في فعالية، وهو معروف أيضاً بالتواضع وحب الخير والإيثار.

  وكنت شخصيّاً أحد أولئك الذين التقوا به قليلاً، فرأيت فيه الجدّ والحزم وعفّة النفس والقيادة، ودماثة أخلاق، وكرَم ضيافة، وحسن استقبال، وزيّن هذه الصفات النبيلة بحبّه للوطن، وحرصه على خدمته، وسعيه لتذليل الصعاب لكل محتاج، وتعبيد الطريق أمام العمل الخيري، الذي أناله اهتماماً مشكوراً.

وكانت تلك الجلسات الخفيفة لي معه هي عنوان التواصل والمعرفة، وكان هو الذي بادر لمدّ جسورها، وتقديراً له التقى به محبوه خلال احتفالية وداعه لمنصبه الكبير عن طيب نفس، حبّاً منه للآخرين، وحباً كذلك لإفادتهم وفائدتهم، دون أن تحدّثه نفسه بالاستئثار أو الأنانية، أو يغلبه هواه عن الأجلّ، أو يغريه المنصب عن المعالي.

 احتفالية وداعية رتّبها له محبّوه احتفاءً به، كأنهم يستقبلونه في وداعِه، مع شعورهم بحسْرة ولوعة في أنفسهم لفراقه، مما عرفوا عنه من السيْر الحسن، والسلوك النبيل.

د. المطيري استقال من منصبه بمحض إرادته بعد سنواتٍ من العطاء والعمل للوطن والمواطن، أراد من خلال تلك الخطوة تسليم الراية لغيره من إخوانه.

فأيّ نفسٍ كريمة ومعطاءة هذه!! أليس ذلك من أخلاق النبلاء في زمنٍ يتصارع فيه الناس ويتكالبون على مثل هذه المناصب؟، ويرون أنهم الأحق بها دون غيرهم.

لقد شعرتُ بمدى عظمة هذا الرجل من خلال تعاملي معه، كما كان شعور كل من تعامل معه وعرفه وحضر في احتفالية وداعه، فهنيئاً لوطننا الغالي بمثل هذه الشخصيّة الفذّة التي نأمل أن يكثر الله من أمثالها، وأن يسير على نهجه كل مواطنٍ محب لبلده، وحريصاً على نهضته ورفعته، لقد كان المطيري نبيلاً وفارساً حينما أرسى هذه القاعدة، وضرب المثل والقدوة في زهد المناصب والمكاسب، وفّقه الله وسدّد خطاه في أيامه المقبلة.

بقلم عبدالرحمن المطوع 

 نائب مدير عام الهيئة الخيرية 

للإعلام وتنمية الموارد



المواضيع الأكثر قراءة

رئيس وزراء هولندا الأسبق: إسرائيل أخطر دولة في الشرق الأوسط

فان أغت قال إن الرأي العام العالمي يصورها وكأنها تعيش تحت تهديد مستمر ... التتمة

شركة تيسلا الأسترالية تنتج أكبر بطارية "ليثيوم ـ آيون" في العالم

البطارية قادرة على إنارة 30 ألف منزل لمدة ساعة كاملة ... التتمة

بورصة الكويت تغلق تعاملاتها على ارتفاع مؤشراتها الرئيسية الثلاثة

أغلقت بورصة الكويت تداولاتها اليوم الخميس على ارتفاع مؤشراتها الرئيسية الثلاثة بواقع 16ر10 نقطة للسعري ليصل إلى 37ر6239 نقطة ومؤشر (كويت 15) 8ر2 نقطة ... التتمة

مؤتمر الرياض يتواصل والمعارضة تتمسك برحيل الأسد

يتواصل حتى يوم غد الجمعة المؤتمر الموسع الثاني لقوى المعارضة السورية في العاصمة السعودية الرياض. وقد ورد في نسخة من مسوّدة البيان الختامي، حصلت عليها ... التتمة