الرئيسية | مقالات وكتاب | «الصحف في قبضة المصالح» ... كتاب جديد يشخّص آلام السلطة الرابعة - فوزية أبل

«الصحف في قبضة المصالح» ... كتاب جديد يشخّص آلام السلطة الرابعة - فوزية أبل

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
«الصحف في قبضة المصالح» ... كتاب جديد يشخّص آلام السلطة الرابعة - فوزية أبل

"الصحف في قبضة المصالح.. شهادة على تدمير السلطة الرابعة في الكويت". هذا عنوان الاصدار الجديد.
ويتناول الكتاب( مقالات تحليلية) هموم الصحافة الكويتية، وتوغل في جسد المؤسسات الصحافية من الداخل، فيشرِّح الهيكل التنظيمي للصحف وقواعد العمل التحريري، وكيف تنعكس شخصية رئيس التحرير على السياسات والمواد التحريرية والمعالجة الصحافية للأخبار والتغطيات، ومن ثمَّ يكشف الكتاب عن جراح وآلام السلطة الرابعة التي نزفت الكثير من المهنية والمصداقية وأصبحت طاردة للكفاءات الكويتية.
ويأتي كتاب "الصحف في قبضة المصالح" محذراً من الركض خلف المصالح الضيقة، مما يجور على الرسالة المهنية، كما يقرع أجراس الخطر إزاء تحكم رأس المال في الصحف ومن ثمَّ تتخلى عن موضوعيتها وحياديتها، ويتراجع دورها الهادف إلى إيصال صوت الحق والعدل.
ويعرج الكتاب على مثالب الصحافة الكويتية ومدى تحكم المعلن وتأثيره على السياسة التحريرية فضلاً عن التأرجح بين مصالح الملاك وقواعد المهنية، ويكون تغييب الوعي وتضاؤل المهنية هما الضحية.
وإن الطرح في الصحف يمر بحالة انفصال عن قضايا وهموم المجتمع الحقيقية ولا يعبر عن اهتمامات شرائح الرأي العام، ومن ثم خلقت فجوة كبيرة بين الناس والصحف التي لم تعد معبرة عن المشكلات والأولويات، ولم تعد لسان حال المجتمع أمام دوائر صنع القرار في الدولة. 
ويوضح الكتاب أسباب تراجع الصحف وعدم قدرتها على مسايرة الطفرة الالكترونية، وكيف اتخذ القائمون على صحافتنا من التطور التقني ذريعة لتراجع دور الصحف الورقية غافلين عن السلبيات التي تراكمت وأضعفت السلطة الرابعة في الكويت.
ويسلّط الضوء على هينات الصفحة الأولى وكيف خلت من الافتتاحيات المؤثرة في الرأي العام وكيف أضحت دالة على هشاشة الوضع الداخلي للمؤسسات الصحافية، والمقال الصحافي فقد جاذبيته في ظل ما رسخه القائمون على الصحف من  مناخ الرتابة والمحسوبية، والتسطيح والتضييق، ومن ثمّ فقدت الصحف الكويتية جاذبيتها ومصداقيتها وتأثيرها.
ويتطرق الكتاب إلى التحول الحادث في الصحف الكويتية والتي كانت لها رمزية تاريخية ومكانة اعتبارية سياسياً وثقافياً وفكرياً ثم تراجعت مكانتها، من عصر التميز إلى انصراف القراء والمتابعين.
 والذي عايش الطفرة الصحافية وشهد عن قرب بيئة العمل المهني كتابة واخراجا وتنفيذا للصحيفة حتى تصبح مطبوعة بين يدي القراء لا شك من عاصر كل ذلك يتحسر على غياب القيم المهنية، وتراجع أوضاع صحفنا التي كانت رائدة مهنيا ورؤويا.
ويضع الكتاب مقترحات لمعالجة الأوضاع المتردية في الصحف الكويتية، منادياً أصحاب القرار بالسماح باصدار صحف جديدة بروح جديدة وفكر جديد؛ ليقودها جيل مختلف من أبناء الكويت يحمل رؤية مغايرة للواقع المؤسف.