الرئيسية | الاقتصادي | النفط | إيران تستبعد التوصل لاتفاق في أوبك مع ضغط روسيا والسعودية لزيادة الإنتاج

إيران تستبعد التوصل لاتفاق في أوبك مع ضغط روسيا والسعودية لزيادة الإنتاج

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إيران تستبعد التوصل لاتفاق في أوبك مع ضغط روسيا والسعودية لزيادة الإنتاج

(رويترز) - تضغط روسيا والسعودية على منظمة أوبك وحلفائها للقيام بزيادة كبيرة في إنتاج النفط اعتبارا من يوليو تموز لتلبية الطلب المتزايد وتغطية توقف الإنتاج في فنزويلا وليبيا رغم معارضة العديد من الدول الأعضاء في أوبك ومن بينها إيران. وأبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الصحفيين أن ”الطلب على النفط ينمو عادة بأسرع وتيرة في الربع الثالث... قد نواجه نقصا إذا لم نأخذ إجراءات.“ وقال إن روسيا تريد زيادة إنتاج النفط 1.5 مليون برميل يوميا بما يمحو تقريبا تخفيضات الإنتاج الحالية الذي ساهمت في إعادة التوازن للسوق في الثمانية عشر شهرا الأخيرة لترتفع أسعار النفط إلى 75 دولارا للبرميل من 27 دولارا في 2016. تجتمع أوبك يوم الجمعة للبت في سياسة الإنتاج وسط دعوات من مستهلكين كبار مثل الولايات المتحدة والصين لخفض أسعار النفط ودعم النمو العالمي عبر إنتاج المزيد من الخام. واقترحت السعودية أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا غير العضو في المنظمة تقليص تخفيضات الإنتاج السارية منذ بداية 2017 بشكل تدريجي، في حين يعارض أعضاء أوبك إيران والعراق وفنزويلا والجزائر تلك الخطوة. وقالت ثلاثة مصادر في أوبك لرويترز يوم الثلاثاء إن اللجنة الاقتصادية لأوبك، وهي لجنة فنية، اجتمعت يوم الاثنين لمراجعة توقعات السوق وتوقعت طلبا عالميا قويا للفترة المتبقية من العام الجاري. وقال أحد المصادر ”إذا استمرت أوبك وحلفاؤها في الإنتاج عند مستويات مايو (أيار) فإن السوق ربما تسجل عجزا في الأشهر الستة القادمة“. وقال مصدر إن بعض الدول بما في ذلك الجزائر وإيران وفنزويلا قالت خلال الاجتماع أنها مازالت تعارض زيادة إنتاج الخام. وفاجأ نمو الطلب مراقبي السوق خلال العامين الأخيرين حيث تجاوزت الزيادات السنوية 1.5 بالمئة ومن المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي 100 مليون برميل العام المقبل. وصرح نوفاك أنه في حالة تبني قرار زيادة الإنتاج هذا الأسبوع فستعقد أوبك وحلفاؤها اجتماعا في سبتمبر أيلول للنظر في رد فعل السوق وضبط سياسة الإنتاج. المساومة الكبيرة رفض وزراء الطاقة في الكويت وأنجولا والإمارات التعقيب يوم الثلاثاء لدى وصولهم إلى فيينا حيث مقر أوبك التي تضم 14 عضوا. وتوقع وزير النفط الإكوادوري كارلوس بيريز اجتماعا صعبا لأوبك. وقال بيريز يوم الاثنين في عاصمة النمسا ”هناك دول أخرى لا تريد تقليص التخفيضات... سيكون الأمر صعبا... سيكون اجتماعا صعبا“. كان العراق وإيران، ثاني وثالث أكبر منتجين في أوبك، قالا إنهما سيرفضان زيادات الإنتاج على أساس أن تلك التحركات تخالف اتفاقات سابقة للإبقاء على التخفيضات حتى نهاية العام. وسيواجه البلدان صعوبات في زيادة الإنتاج. وتواجه إيران تجديدا لعقوبات أمريكية ستؤثر على قطاع النفط بها بينما يعاني العراق من اختناقات تكبح الإنتاج. وقال مصدران في أوبك لرويترز إن الكويت وسلطنة عمان وهما حليفان خليجيان للسعودية تعارضان الزيادات الفورية في الإنتاج. وقال مصدر في أوبك إن المقترح السعودي لزيادة الإنتاج 1.5 مليون برميل يوميا ”مجرد وسيلة“ لإقناع بقية الأعضاء على التوصل إلى تفاهم بشأن زيادة أصغر في حدود 0.5 إلى 0.7 مليون برميل يوميا. ولدى السعودية وحلفائها القدرة على زيادة الإنتاج. وتقول روسيا إن كبح الإنتاج لمدة طويلة للغاية قد يشجع نموا مرتفعا لا يحظى بالقبول لإنتاج الولايات المتحدة غير المشاركة في اتفاق الإنتاج. وقال وحيد على كبيروف رئيس شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا يوم الثلاثاء إن تخفيضات الإنتاج العالمية يجب أن تُقلص بمقدار النصف وإن لوك أويل قد تستأنف إنتاج النفط عند مستويات ما قبل التخفيضات في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر. وقال كارستن فريتش محلل أسواق السلع الأولية لدى كومرتس بنك إن اجتماع يوم الجمعة سيكون صعبا على الأرجح بالنظر إلى الاختلافات الكبيرة في مواقف أعضاء أوبك. وقال فريتش ”الإجماع مطلوب في أي قرار لأوبك. يستدعى هذا اجتماع يونيو (حزيران) 2011، حين تعذر على أوبك الاتفاق على زيادة الإنتاج لتعويض التعطيلات... في ليبيا“. وأضاف ”انتهى ذلك الاجتماع دون إعلان مشترك. ثم وصف وزير البترول السعودي آنذاك علي النعيمي الاجتماع بأنه الأسوأ لأوبك على الإطلاق“. ومما يعزز التوترات، إصرار إيران وفنزويلا على أن تبحث أوبك يوم الجمعة العقوبات الأمريكية على البلدين، لكن الأمانة العامة للمنظمة رفضت طلبهما وفقا لخطابات اطلعت عليها رويترز.