الرئيسية | العربي والدولي | الأمين العام للأمم المتحدة يحيط مجلس الأمن بمدى الالتزام بالهدنة الانسانية في سوريا

الأمين العام للأمم المتحدة يحيط مجلس الأمن بمدى الالتزام بالهدنة الانسانية في سوريا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أنطونيو غوتيريس أنطونيو غوتيريس

يعقد مجلس الامن اليوم الاثنين جلسة يستمع خلالها الى احاطة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول مدى الالتزام بتنفيذ القرار رقم 2401 المقترح من دولة الكويت والسويد ويطالب بوقف اطلاق النار في جميع انحاء سوريا لمدة 30 يوما لتيسير دخول المساعدات الإنسانية واجلاء المرضى.
ومن المتوقع ان يسلط الأمين العام الضوء في احاطته على استمرار الاعمال العدائية في سوريا لا سيما في المنطقة المحاصرة في غوطة دمشق الشرقية التي يقطنها نحو 400 ألف مدني وسط استمرار هجوم القوات الحكومية عليها وبالمقابل استمرار القصف باتجاه دمشق.
ويأتي ذلك رغم صدور القرار 2401 الذي يطالب جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية دون تأخير والتدخل فورا لضمان التنفيذ الكامل والشامل لهذا المطلب من أجل هدنة إنسانية دائمة لمدة 30 يوما متتالية في جميع أنحاء سوريا وذلك منذ اعتماد القرار بالإجماع في 24 فبراير الماضي.
وقام مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وإدارة الشؤون السياسية في هذا الاطار باطلاع أعضاء مجلس الامن في مناسبتين سابقتين على التحديات التي تواجه تنفيذ القرار وجهود الأمم المتحدة للتغلب عليها فيما قال المنسق الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومتزيس في بيان صدر في الرابع من مارس الجاري في هذا الاطار انه "في ظل الحاجة الملحة لا نزال نرى المزيد من القتال والمزيد من الموت والتقارير الأكثر إثارة للقلق حول الجوع فيما يتم قصف المستشفيات فهذا العقاب الجماعي للمدنيين غير مقبول".
كما يطالب القرار 2401 بأن تسمح جميع الأطراف فور بدء وقف الأعمال العدائية بالوصول الآمن والمستمر ودون عوائق كل أسبوع لقوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المنفذين بما في ذلك المواقع التي يصعب الوصول إليها والمحاصرة.
ووفقا للقرار يجب السماح للأمم المتحدة وشركائها المنفذين بالقيام بعمليات إخلاء طبي آمنة وغير مشروطة على أساس الحاجة الطبية والإلحاح ومع ذلك لم يحدث أي إجلاء طبي منذ اعتماد القرار.
ويشير مراقبون في المقابل الى ان الحكومة تواصل إزالة الإمدادات الطبية من القوافل الإنسانية ومنع العلاج في حين ذكرت منظمة الصحة العالمية ان الغوطة الشرقية شهدت خلال شهر فبراير وحده 28 حالة عنف ضد الرعاية الصحية فيما وقعت 14 حالة في المستشفيات و11 حالة في مراكز صحية وحالتين في مراكز الإسعاف واخرى في مستودع طبي.
ومن المتوقع أن يشدد معظم أعضاء المجلس خلال اجتماع اليوم على الحاجة إلى تنفيذ القرار 2401 على الفور ودعوة من لديهم نفوذ على الحكومة لمضاعفة جهودهم لضمان الامتثال وكانت روسيا قد شددت على ضرورة قيام الجهات الفاعلة على الأرض بالموافقة على وقف الأعمال القتالية وبررت جهود سوريا لمكافحة الإرهاب في الغوطة الشرقية.
ولم تسفر مبادرة أطلقتها روسيا لتنفيذ هدنة إنسانية يومية مدتها خمس ساعات في الغوطة الشرقية عن وقف العنف فيما لم يعتبرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وكان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا قد اطلع أعضاء المجلس في مشاورات جرت الأسبوع الماضي على جهوده لتسهيل الحوار بين الجماعات المسلحة وروسيا وقد أعربت ثلاث مجموعات مسلحة موجودة في الغوطة الشرقية وهي (جيش الإسلام) و(فيلق الرحمن) و(أحرار الشام) عن التزامها بتنفيذ القرار 2401.
ومن المتوقع أن يكرر معظم أعضاء المجلس كذلك خلال جلسة اليوم أهمية فصل الجماعات المسلحة عن الجماعات "الإرهابية" في الغوطة الشرقية وخارجها من أجل تنفيذ القرار 2401 بفعالية.
ومن المرجح ان تتضمن احاطة الأمين العام تسليطه الضوء على العديد من المخاوف الرئيسية في سوريا كاستمرار القتال في ادلب ما أدى الى نزوح أكثر من 385 ألف شخص والتأثير على المدنيين من الهجوم العسكري المستمر لتركيا في عفرين والوضع الحرج لعشرات الآلاف من المدنيين. (كونا)