الرئيسية | العربي والدولي | الخبر الدولي | ما الذي يمكن توقعه من قمة ترامب – كيم في سنغافورة؟

ما الذي يمكن توقعه من قمة ترامب – كيم في سنغافورة؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ما الذي يمكن توقعه من قمة ترامب – كيم في سنغافورة؟

بدأ الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"وزعيم كوريا الشمالية "كيم يونج أون" الثلاثاء قمة تاريخية في سنغافورة وتمت المصافحة بين الرئيسية في حدث غير مسبوق ربما يكون بداية لإنهاء حرب بدأت من الناحية الفنية منذ 68 عاما بين البلدين. وصرح "ترامب" بأن الرأي العام سيمكنه الحكم على القمة من خلال الضغوط التي ستمارسها إدارته على نظام "كيم يونج أون" بخصوص البرامج النووية والصاروخية. وأكد وزيرالخارجية الأمريكية "مايك بومبيو" هو الآخر على أنه حال عدم مضي المحادثات وفق التوقعات، فإن العقوبات ضد "بيونج يانج" سوف تتفاقم، وتساءل تقرير نشرته "بلومبرج" عما يمكن توقعه من نتائج عقب هذه القمة التاريخية. هذا وصرح "ترامب" أنه هو والسيد "كيم" وقعا وثيقة هامة للغاية خلال القمة، موضحًا أنه سيتم إعلان المزيد من التفاصيل عن محتواها لاحقًا. جدول الأعمال - وصل "كيم يونج أون" إلى سنغافورة الأحد في الظهيرة ثم وصل بعده "ترامب" في المساء بعد حضور قمة مجموعة السبع الكبرى في مقاطعة "كيبك" الكندية. - بدأ أول لقاء بين الطرفين في التاسعة صباحا بتوقيت سنغافورة بفندق "كابيلا" على أرض جزيرة "سنتوسا" وجرت مصافحة تاريخية بين الرئيسين. - التقى "ترامب" و"كيم" بشكل منفرد ثم سيعقب ذلك اجتماع يحضره مسؤولون من الجانبين، وبعد ذلك يجلس الحضور في غداء عمل. - صرح "ترامب" بأن القمة ربما تجري ليوم واحد أو يومين او ثلاثة، ولكن البيت الأبيض أكد على أن الرئيس الأمريكي سوف يحضر اجتماعا وجيزا ثم سيغادر عائدا إلى واشنطن. كيف تم الترتيب للقمة؟ - أعلن "كيم" العام الماضي أن بلاده تمكنت من تطوير قدرات لشن هجمات نووية ضد الولايات المتحدة، وبعد ذلك، سعت "بيونج يانج" لمحادثات مع كوريا الجنوبية خلال دورة الألعاب الشتوية في "سول". - أسفرت هذه الخطوة عن نزع فتيل التوترات والتهديدات بتحرك عسكري أمريكي كوري جنوبي مشترك ضد "بيونج يانج". - أدهش "ترامب" العالم في مارس/آذار الماضي بالموافقة على لقاء "كيم" بعد أن أبلغه مسؤولون كوريون جنوبيون بأن "بيونج يانج" ستعلق التجارب النووية وسوف تتجاوز عن التدريبات العسكرية بين واشنطن و"سول" بالإضافة إلى إبداء الاستعداد لنزع الأسلحة النووية. - في العاشر من مايو/أيار، أعلن "ترامب" بأنه سيلتقي "كيم" في الثاني عشر من يونيو/حزيران، وبعد ذلك بأسبوعين، تم إلغاء القمة بسبب ما وصفه الرئيس الأمريكي بتصريحات عدائية من الجانب الكوري الشمالي. - بعد زيارة من مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى للبيت الأبيض، قال "ترامب" إن القمة ستجري في موعدها المخطط. - جرت لقاءات عدة بين مسؤولين أمريكيين وكوريين شماليين خلال الأسابيع الماضية للتباحث على جدول أعمال القمة والاتفاق على الخطوط العريضة للاجتماعات. ماالذي يريده "ترامب"؟ - قال "بومبيو" إن هدف "ترامب" هو إبعاد أي تهديدات تشكلها أسلحة الدمار الشمال والبرامج النووية والصواريخ الباليستية عن الولايات المتحدة. - أعربت أمريكا عن تخوفاتها من مدى التطور الذي حققته كوريا الشمالية من تنمية قدرات برامجها النووية والصاروخية وأنها سوف تناقش هذا الأمر خلال القمة بين "ترامب" و"كيم". - قال "ترامب" إنه سيثير أيضا قضية المواطنين اليابانيين الذين اعتقلتهم كوريا الشمالية، وذلك بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني "شينزو آبي" في واشنطن الخميس الماضي. ما الذي يريده "كيم"؟ - على الأرجح، يريد "كيم" إبرام صفقة مع واشنطن يتم بموجبها تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية وإنهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية والسماح لنظامه بالإبقاء على جزء من الترسانة النووية على الأقل. - ربما يسعى "كيم" أيضا إلى اتفاق بنزع الأسلحة النووية كافة من شبه الجزيرة الكورية والمقصود هنا أيضا الأسلحة الأمريكية التي تحمي كوريا الجنوبية واليابان. - أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيريد منه "كيم" أيضا تعزيز سلطاته في البلاد حتى بدون أسلحة نووية، وصرح الرئيس الكوري الجنوبي "مون جاي إن" الشهر الماضي بأن "بيونج يانج" تخشى على سلامة "كيم" وعدم تقديم ضمانات أمريكية كافية حال التخلي عن الأسلحة النووية. - تسببت القمة في زيادة الدعايا حول "كيم" وصعدت به إلى مقدمة الأحداث على الساحة العالمية إلى مستوى "ترامب"، كما ستستفيد "بيونج يانج" من كسر حالة العزلة الدولية من خلال تعزيز روابطها مع الصين وكوريا الجنوبية وروسيا ودول أخرى. كيف يمكن التوصل إلى اتفاق؟ - اعرب محللون عن شكوكهم بشأن القمة، ولكن على أقل تقدير، يتوقعون تدشين خارطة طريق لمزيد من المحادثات بين واشنطن وبيونج يانج في المستقبل. - هناك عدم يقين حيال الثقة في رغبة "كيم" في التخلي عن الأسلحة النووية التي تثبت أقدامه في سدة الحكم على رأس كوريا الشمالية. - إن ما يعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق هو تصريحات "ترامب" بأنه يريد كسب موافقة الكونجرس على أي اتفاق نهائي محتمل مع كوريا الشمالية لتقليل أي مخاطر من التخلي عن هذا الاتفاق (المحتمل) من أي إدارة أمريكية مستقبلية. - لا يجب تجاهل اللحظة التاريخية التي فتحت بابا بين واشنطن وبيونج يانج وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في شبه الجزيرة الكورية والأعمال العدائية بين الجارتين أيضا. ما التالي؟ - بعد الاجتماعات، سيسافر "بومبيو" إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية من أجل عقد محادثات مع القوى الإقليمية حول القمة. - قال البيت الأبيض إنه أعد بالفعل قائمة جاهزة من العقوبات الإضافية ضد كوريا الشمالية لو قرر "ترامب" إنهاء الاجتماع مع "كيم" وعدم التوصل إلى اتفاق أو أن المحادثات لم تمض في الطريق الصحيح. - أما لو سارت الأمور على ما يرام، فإن الرئيس الكوري الجنوبي سيسعى لعقد قمة ثلاثية يشارك فيها "ترامب" و"كيم" في السابع والعشرين من يوليو/تموز للتوصل إلى اتفاق سلام. - أوضح "ترامب" بأنه سيدرس توجيه دعوة للزعيم الكوري الشمالي "كيم يونج أون" لزيارة البيت الأبيض من أجل عقد جولة أخرى من المحادثات.