الرئيسية | الاجتماعي | فوزية أبل تكتب: خدمات طبية وعلاجية وتشخيصية للمسنين دور وزارة الصحة وليس الشؤون!!

فوزية أبل تكتب: خدمات طبية وعلاجية وتشخيصية للمسنين دور وزارة الصحة وليس الشؤون!!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
فوزية أبل تكتب: خدمات طبية وعلاجية وتشخيصية للمسنين دور وزارة الصحة وليس الشؤون!!

نشرت جريدة الجريدة ( ٢٣ مارس ) تصريح لوكيلة قطاع الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون السيدة شيخة العدواني قالت فيه : “إن الوزارة توسعت في الخدمات التي تقدمها لتشمل أكبر شريحة من المستفيدين..، مشيرة إلى التوسع بالرعاية المنزلية والتي تمثلت بزيادة أعداد الفرق المتنقلة، ووصلت إلى 22 فرقة متنقلة، مضيفة أن هذه الخطوة متقدمة ويقدم من خلالها خدمات طبية متكاملة للمسن في منزله..”. يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة باتخاذ خطوة موفقة في الاتجاه الصحيح نحو الرعاية الصحية المثلى لكبار السن، وذلك بمتابعة المرضى المسنين بعد خروجهم من المستشفيات إلى بيوتهم من جانب فرق التمريض العاملة بتلك المستشفيات. تصريح وزارة الشؤون( مع تقديرنا لجهودها) بأنها تقدم خدمات طبية متكاملة للمسن يثير أكثر من علامة استفهام!! في البداية لا بد وأن ندرك أن مفهوم خدمات طبية متكاملة مفهوم واسع يشمل الكثير من المعايير الطبية وهو مختلف تماما وبعيد كل البعد عن ما تقدمه وزارة الشؤون على أرض الواقع، والذي يرافق عملهم الكثير من الملاحظات من الأهالي.. ويمثل صورة من صور سوء التخطيط والهدر في الأموال وتشتيت الجهود. ما سبق يطرح سؤالاً هاما: ألا يفترض أن تكون مثل هذه الخدمات تحت سلطة ولوائح وزارة الصحة؟ فمن المثبت دوليا أن أي خدمات ورعاية طبية وتأهيلية ونفسية وعلاجية وتشخيصية مقدمة للمسنين أو غيرهم يجب أن تكون تحت سلطة القطاع الصحي في البلاد(ممثلة بوزارة الصحة) والتي تتيح المتابعة والتدريب وليس أي جهة أخرى كوزارة الشؤون، (فوزارة الشؤون عليها عبء توفير المساعدات والأنشطة الاجتماعية والترفيهية)، وهو المعمول به في كل دول العالم، وإلا ستوضع الصلاحيات والخبرات العملية تحت مجهر التشكيك، خاصة في ظل عدم وجود جهة رقابية على عملها الطبي والعلاجي والتشخيصي. نطالب أصحاب القرار ووزير الصحة التدخل لحسم هذا الأمر . إن وصول الخدمات الصحية إلى المسن فى بيته هى الطريقة المثلى والمعتمدة دوليا للحفاظ على كرامته، وأيضا تساهم فى تقليص نفقات العلاج على الحكومة. في السياق، نتمنى من وزارة الصحة أن يتلقى قطاع التمريض التدريب الكافي فى مجال الرعاية الصحية للمسن(وكذلك فرق الطوارئ الطبية)، وألا تقتصر الزيارات على قياس الضغط والسكر، حيث يجب أن يكون الهدف من الرعاية الصحية للمسن هو حل جميع المشكلات الصحية التي تمنع استقلالية المسن وتجعله غير قادر على الاعتماد على نفسه فى الإتيان بحاجاته الشخصية. وهذا بالطبع يحتاج إلى فريق عمل يشترك فيه الطبيب المتخصص والممرض الواعي وكذلك أخصائي العلاج الطبيعى. نتمنى أن تشمل الرعاية التمريضية للمسنين فى بيوتهم شريحة أخرى كبيرة (غير التى كانت فى المستشفيات)، حيث يمكن الإستعانة بالممرضين فى المراكز الصحية (المستوصفات) للوصول للمسن الذي يحتاج هذه الخدمة أسوة بالاستعانة بتمريض المستشفيات.