الرئيسية | الاجتماعي | شخصيات | من هو غوتيريس المرشح لخلافة بان كي مون؟

من هو غوتيريس المرشح لخلافة بان كي مون؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أنطونيو غوتيريش أنطونيو غوتيريش

اعتمد مجلس الأمن الدولي، بالتزكية، قرارا يوصي الجمعية العامة بتعيين البرتغالي أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين للأمم المتحدة، ليبدأ مهام منصبه في الأول من يناير كانون الثاني .

غوتيريش ليس غريبا على الأمم المتحدة، فقد تولى منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين لمدة عشر سنوات بين عامي 2005 و2015.

في التقرير التالي نتعرف على غوتيريش من بعض أبرز تصريحاته أثناء عمله مع الأمم المتحدة.

رئيس الوزراء البرتغالي الأسبق أنطونيو غوتيريش، البالغ من العمر سبعة وستين عاما، قاد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لمدة عشر سنوات في فترة من أصعب فترات أزمات النزوح في العالم حتى انتهاء ولايته في عام 2015.

وفي إفادته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي قبل نهاية ولايته حذر غوتيريش في ديسمبر كانون الأول عام 2015، من أن سوريا قد تزول من الوجود إذا لم يتم وضع حد للحرب فيها على وجه السرعة.

وقال إن عدم انتهاء الصراع في سوريا سريعاً، قد يعني نهاية سوريا التي نعرفها - وينطبق الأمر نفسه على العراق.

وأشار إلى أن نحو مليون شخص قد وصلوا إلى أوروبا عبر القوارب خلال العام الماضي، يمثل السوريون أكثر من خمسين في المئة منهم.

"حقيقة أن الكثيرين من السوريين الوافدين إلى أوروبا جاءوا مباشرة من سوريا، يظهر أن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان داخل سوريا تزداد سوءا، وأن الحل الحقيقي للمأساة الإنسانية يجب أن يتم العثور عليه داخل سوريا."

وأشار غوتيريش إلى دراسة أجرتها مفوضية شؤون اللاجئين تم في إطارها إجراء مقابلات مع أكثر من ألف ومئتي سوري وصلوا إلى أوروبا عبر البحر.

وقال إن الدراسة أثبتت ما كان يعتقده الكثيرون وهو أن سوريا تشهد هجرة عقول واسعة النطاق. وذكر أن ذلك الأمر قد يعود بعواقب كارثية على إعادة إعمار سوريا بعد الصراع.

في العرض الشفهي الذي قدمه المرشحون لشغل منصب الأمين العام، والذي بدأ في شهر أبريل نيسان،  أمام أعضاء  الأمم المتحدة، ألقى غوتيريش خطابه متحدثا بثلاث من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة، حيث بدأ بالإنكليزية، من ثم الفرنسية فالإسبانية.

وركز على ترابط الأسباب الجذرية للصراع، بالفقر، وعدم المساواة، وانتهاكات حقوق الإنسان، وحتى تدمير البيئة على نحو متزايد.

 

ولهذا السبب، قال إنه يعلق "أهمية أساسية" على دور "الوقاية":

"ترويض تغير المناخ وتحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة هما أداة وقاية رئيسية للسلام والأمن وحقوق الإنسان. ولكن دعونا نكون واضحين: إذا كان هناك من شيء المجتمع الدولي عاجز عن  شيء ، هو في منع الصراعات وحلها وفى الحفاظ على الامن العالمي ضد الإرهاب. وهذا هو سبب اعتقادي أننا بحاجة الى زيادة في الدبلوماسية من أجل السلام ".

في الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني في عام 2015 وقبل نحو عام من عقد قمة الأمم المتحدة الأولى للعمل الإنساني التي طالبت العالم بإحداث تحول في النهج الإنساني، أكد أنطونيو غوتيريش على ضرورة وجود "نقلة نوعية" في التمويل لمواكبة الأزمات الإنسانية العديدة التي تواجه العالم.

وقال غوتيريش إن عدد اللاجئين يرتفع كل عام، وإن المشكلة تتمثل في التمويل الذي لا يزيد بنفس المعدل:

"إن المجتمع الإنساني متعدد الأطراف ليس محطما بل الناحية المالية هي المحطمة... لم نعد قادرين على توفير الحد الأدنى لحماية ومساعدة وتقديم الحلول التي يحتاجها الأشخاص الذين نعتني بهم ".

وقبل اعتماد أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر أيلول عام 2015، شدد غوتيريش على ضرورة أن تشمل تلك الأهداف المسائلَ الإنسانية بوصفها جزءا أساسيا منها وليس شيئا منفصلا عنها.

"نحن بحاجة للتأكد من إدراج المناطق والأشخاص المتضررين من الأزمات في صميم أهداف التنمية المستدامة. وهذا ينطبق على اللاجئين والنازحين داخليا وعلى الأشخاص عديمي الجنسية، إنه ينطبق على المهاجرين غير الشرعيين في أجزاء كثيرة من العالم. فمن الضروري عند اعتماد الإحصاءات والاستراتيجيات والمقاييس، أن يتم شمل الجميع وعدم وضع أي شخص جانبا أو نسيانه في هذا السياق ".

جاء إعلان تفضيل تعيين أنطونيو غوتيريش في المنصب بعد سبع جولات من التصويت السري في مجلس الأمن الدولي تم خلالها ما يمكن أن يوصف بتصفية المنافسة بين المرشحين لتولي منصب الأمين العام. وفي سابقة قد تكون الأولى، خرج أعضاء مجلس الأمن إلى جانب رئيس المجلس لشهر أكتوبر تشرين الأول ليعلن أمام الصحفيين أن المرشح المفضل للأعضاء هو أنطونيو غوتيريش.

 

ثم جاء اعتماد أعضاء المجلس بالتزكية لقرار يوصي الجمعية العامة بتعيين أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة.