“عدنان مطشر وصباح شموط” أسماء تخفى بها نواف البدري”.. تفاصيل مثيرة خلف الكواليس بعد تسليمه من قطر للكويت
أعلنت السلطات الكويتية وفي خطوة أمنية غير مسبوقة أنها تسلمت من نظيرتها القطرية المواطن نواف البدري أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في ملفات الجرائم الإلكترونية، بعد تنسيق مشترك دام أسابيع بين الجانبين، عملية التسليم التي تمت بهدوء خلف الكواليس عكست حجم التعاون الخليجي في ملاحقة المشتبه بهم، خصوصًا في القضايا التي تمس الأمن الوطني والفضاء الرقمي.
تسليم نواف البدري للكويت
بحسب ما كشفت مصادر مطلعة فإن نواف البدري ظل لسنوات يستخدم شبكة حسابات وهمية بأسماء متعددة لتضليل السلطات ونشر الفتن، حيث كان يبدل هوياته الرقمية باستمرار بين شخصيات وهمية تحمل أسماء عربية غريبة مثل “عدنان مطشر” و”صباح شموط”، لكن خيوط اللعبة انكشفت حين تمكنت فرق التتبع الرقمي من اختراق إحدى القنوات السرية التي كان يديرها عبر الإنترنت ليبدأ مسار تتبعه حتى لحظة توقيفه في قطر.
نواف البدري
التحقيقات الجارية تشير إلى أن نواف البدري لم يكن مجرد ناشط متهور على مواقع التواصل، بل كان يعمل ضمن منظومة منظمة هدفها بث الفوضى الفكرية وضرب الاستقرار الاجتماعي في الكويت، وقد وجهت النيابة العامة حتى الآن تهم تتعلق بالتجسس الإلكتروني وإدارة حسابات تحريضية، بالإضافة إلى تهمة “الإضرار بسمعة شخصيات عامة” عبر محتوى ممنهج وممول.
قضية تثير الرأي العام
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالنقاش بين مؤيدين ومعارضين، حيث رأى البعض أن ما قام به البدري يندرج تحت حرية التعبير، بينما أكد آخرون أن ما فعله يرقى إلى جريمة ضد المجتمع وأمن الدولة، اللافت أن نشر تفاصيل التحقيق في بعض الصحف المحلية، ومنها القبس، أثار تساؤلات قانونية حول مدى شرعية تداول قضايا أمن الدولة في الإعلام قبل صدور أحكام قضائية.
زارة الداخلية الكويتية
أكدت وزارة الداخلية الكويتية أن ملف البدري ليس مجرد قضية فردية بل تحذير صارم لكل من يظن أن الفضاء الإلكتروني يمكن أن يكون ملاذ آمن لمهاجمة مؤسسات الدولة أو الإساءة للمجتمع، كما شددت على أن الكويت ماضية في جهودها لتعزيز الأمن السيبراني، وملاحقة كل من يستغل التكنولوجيا في بث الفوضى أو تنفيذ أجندات خارجية.