من هي الطفلة سيلا التي دفنت بالخطأ على يد موظفً .. تفاصيل مأساة الطفلة سيلا تثير الغضب في السعودية
تعيش أسرة الطفلة سيلا، البالغة من العمر 12 عامًا، حالة من الحزن والذهول بعد أن اكتشفت أن جثمان ابنتهم قد دُفن بالخطأ دون علمهم أو حضورهم، هذه الحادثة المؤلمة أثارت الرأي العام السعودي ودعت إلى تدخل فوري من وزارة الصحة وأمير منطقة القصيم للتحقيق في تفاصيل الواقعة.
تفاصيل الواقعة من داخل مستشفى الرس العام
وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها الأسرة، كانت الطفلة منوّمة في مركز التأهيل الشامل بالقصيم بعد تدهور حالتها الصحية، ليتم نقلها لاحقًا إلى مستشفى الرس العام، حيث وافتها المنية صباح السبت الموافق 12 ربيع الثاني 1447هـ.
وقد تم الاتفاق مع مغسلة الموتى على أن يتم الدفن عصر يوم الأحد 13 ربيع الثاني بعد وصول الأقارب من خارج المنطقة لتوديعها، إلا أن الصدمة كانت عندما وصلت الأسرة للمغسلة لتجد أن الجثمان قد دُفن بالفعل قبل الموعد المحدد دون علمهم.
تفاصيل الخطأ واكتشاف الأسرة للواقعة الطفلة سيلا
تفاجأت العائلة عندما دخلت المغسلة للتأكد من الجثمان، لتكتشف أنه يخص شابًا يبلغ من العمر 19 عامًا وليس ابنتهم الصغيرة، التي كانت تعاني من ضمور جسدي واضح.
وذكرت الأسرة أن القبر الذي دُفن فيه الجثمان مخصص عادةً للكبار، مما زاد من استغرابهم وغضبهم من حجم الخطأ الذي وقع داخل المستشفى والمغسلة.
نتائج التحقيق وإجراءات وزارة الصحة
أوضحت وزارة الصحة أنها باشرت التحقيق في الواقعة فورًا من خلال لجنة مختصة، حيث انتهت النتائج إلى خصم ثلاثة أيام من الموظف المسؤول عن الخطأ ونقله إلى إدارة أخرى داخل المستشفى.
وأكدت الوزارة على أهمية تعزيز الدقة في الإجراءات الخاصة بتسليم الجثامين لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء المؤلمة.
توجيه عاجل من أمير منطقة القصيم
وجّه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بتشكيل لجنة عاجلة للتحقق من تفاصيل الواقعة ومراجعة جميع الإجراءات المتخذة في مستشفى محافظة الرس، مع رفع نتائج التحقيق بشكل عاجل.
وأكد سموه على ضرورة محاسبة المقصرين وفق الأنظمة والتعليمات، وتشديد الرقابة على المستشفيات لضمان الالتزام بأعلى معايير الدقة والمسؤولية.
مطالب مجتمعية بتشديد الرقابة والإجراءات
في ختام الحادثة، دعا ناشطون ومتابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تعزيز نظم الرقابة في المستشفيات، وتفعيل أنظمة إلكترونية دقيقة لتسليم الجثامين، لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء المؤلمة التي تمس مشاعر الأسر وتؤثر على ثقة المجتمع في الخدمات الصحية.