كارثة إنسانية تهز السعودية.. تفاصيل صادمة ترويها أسرة “الطفلة سيلا” بعد دفنها بالخطأ وفرمان شديد اللهجة لأمير القصيم
في حادثة مأساوية غير مسبوقة هزت مشاعر المجتمع السعودي اكتُشف دفن الطفلة “سيلا” البالغة من العمر 12 عاماً من ذوي الإعاقة في منطقة القصيم عن طريق الخطأ ودون علم أسرتها، ما أثار صدمة واسعة وغضباً عاماً، وأجبر الجهات الرسمية على التحرك السريع للتحقيق في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً خلال العام 2025.
دفن الطفلة “سيلا” عن طريق الخطأ
بدأت القصة المؤسفة حين كانت الطفلة “سيلا” تتلقى الرعاية في مركز التأهيل الشامل بالقصيم بعد تدهور حالتها الصحية، قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى الرس العام حيث فارقت الحياة صباح السبت 12 ربيع الثاني 1447، وبعد استكمال الأسرة كافة الإجراءات اللازمة استعداداً لدفنها عصر الأحد، تفاجأوا عند وصولهم بأن الجثمان قد دُفن بالفعل دون علمهم، ليكتشفوا لاحقاً أن هناك خطأ فادحاً في تسليم الجثمان، حيث تم دفنها في غير موعدها وبقبر خُصص خطأً لشخص آخر.
صدمة الأسرة واكتشاف الخطأ
روت أسرة الطفلة تفاصيل اللحظة الصادمة عندما اكتشفوا أن الجثمان الموجود في المغسلة يخص شاباً يبلغ من العمر 19 عاماً، وليس ابنتهم الصغيرة، ليتأكدوا حينها من وقوع خطأ جسيم في تسليم الجثامين، وأكدت الأسرة أن “سيلا” كانت معروفة لدى الجميع برقتها وابتسامتها رغم معاناتها الطويلة مع المرض، مشيرين إلى أن فقدانها كان كافياً ليدمي القلوب، لكن ما ضاعف الألم هو الطريقة المؤلمة التي جرى بها دفنها دون وداع.
تحرك عاجل من وزارة الصحة وأمير القصيم
عقب انتشار تفاصيل الحادثة على نطاق واسع، وجهت وزارة الصحة بتشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في ملابسات الخطأ الذي أدى إلى دفن الطفلة دون علم أسرتها، كما أصدر صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم توجيهاً عاجل بمراجعة كافة الإجراءات داخل المستشفى والمغسلة، ومحاسبة المقصرين، مؤكداً أن حياة الإنسان وكرامته مسؤولية لا يجوز التفريط بها تحت أي ظرف.
مطالبات بالعدالة والشفافية
طالبت أسرة الطفلة “سيلا” بتحقيق العدالة ومحاسبة كل من تسبب في هذا الخطأ الجسيم مؤكدين أن ما حدث لا يمكن وصفه بالخطأ الإداري فحسب، بل هو مأساة إنسانية تمس كرامة الأحياء والأموات على حد سواء،
بينما أكدت الجهات الرسمية أن التحقيقات مستمرة، وأن نتائجها ستُعلن للرأي العام فور اكتمالها، مع العمل على تعزيز الرقابة داخل المستشفيات ومراكز التأهيل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة مستقبلاً.