أخبار دوليّة

3 دقائق و44 ثانية أكبر حدث فلكس في هذا العقد.. كسوف الشمس الكلي يحول النهال لليل .. التوقيت وأمان المشاهدة

في مشهد سماوي نادر يوصف بأنه الأجمل والأضخم خلال العقد الحالي تستعد سماء أستراليا ونيوزيلندا لاحتضان حدث كوني استثنائي في 22 يوليو 2028، حين يحجب القمر ضوء الشمس بالكامل، فيتحول النهار إلى ليل لبضع دقائق وسط ذهول الملايين من عشاق الفلك حول العالم، هذا الحدث الذي يُعد من أكثر الظواهر انتظارًا في القرن الحادي والعشرين سيحوّل السماء إلى لوحة مذهلة من الظلال والنور، ويعيد إلى الأذهان روعة التوازن الكوني الذي أبدعه الخالق عز وجل.

كسوف الشمس الكلي

سيبدأ الكسوف الكلي للشمس مع بزوغ الفجر فوق المحيط الهندي، قبل أن يمتد ظله لمسار يبلغ عرضه نحو 230 كيلومترًا، عابرًا جزر كوكوس وجزيرة الكريسماس وصولًا إلى القارة الأسترالية، وسيكون هذا الحدث الأول من نوعه منذ عام 1857 بالنسبة لمدينة سيدني، حيث سيستمر الظلام النهاري لمدة تقارب 3 دقائق و44 ثانية، بينما ستنعم المناطق الشمالية في أستراليا بمشهد أطول يدوم أكثر من 5 دقائق، وهي مدة استثنائية في تاريخ الكسوفات الحديثة.

سيدني مركز الكون ليومٍ واحد

في مشهد لم تشهده منذ أكثر من 170 عامًا، ستتحول سيدني إلى نقطة جذب عالمية لعشاق الفلك والمصورين، حيث يغطي ظل القمر معالمها الشهيرة مثل دار الأوبرا وجسر هاربور، ويتوقع الخبراء أن تستقطب المدينة ملايين الزوار الذين سيتوافدون من شتى أنحاء العالم لمشاهدة الظاهرة، ومع ذلك يحذر خبراء الأرصاد من احتمال تواجد غيوم ساحلية قد تعيق الرؤية في بعض المناطق، بينما ستكون الصحارى الداخلية أفضل مكان لضمان رؤية مثالية لسماء صافية.

أفضل أماكن مشاهدة الكسوف الكلي

يمكن مشاهدة الكسوف الشمسي في:

  • كونونورا (Kununurra) في منطقة كيمبرلي.
  • أليس سبرينغز (Alice Springs) في الإقليم الشمالي.
  • بنغل بنغلز (Bungle Bungles) في منتزه بورنولولو الوطني.
    كارلو كارلو (Devils Marbles) واحدة من أندر النقاط التي سيمر فيها الكسوف مباشرة فوق الرأس عند الساعة 12:48 ظهرًا بتوقيت أستراليا الشرقي.

نيوزيلندا السماء تنقسم بين ليل ونهار

مع عبور الظل إلى الجزيرة الجنوبية من نيوزيلندا قبيل غروب الشمس ستشهد مدن مثل كرايستشيرش ودنيدن مشهدًا فريدًا، حيث يبدو الأفق وكأنه ينقسم بين النهار والليل في لحظة واحدة، ويُتوقع أن يكون هذا أول كسوف كلي تشهده البلاد منذ عقود طويلة، ما يمنحه قيمة رمزية كبيرة لهواة الفلك.

الحدث الأجمل لعشاق التصوير والعلوم

يعتبر علماء الفلك هذا الحدث بمثابة “فرصة القرن” ليس فقط لروعة المشهد، بل لما يتيحه من فرصة نادرة لدراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية المضيئة التي لا يمكن رؤيتها إلا أثناء الكسوف الكلي، كما سيظهر بريق النجوم والكواكب في وضح النهار، في لحظة يسود فيها الهدوء وكأن الأرض تحبس أنفاسها انتظارًا لانتهاء هذا العرض السماوي المذهل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *