الوظائف المحاسبية.. انطلاق خطة توطين المهن بنسبة 40% في منشآت القطاع الخاص

في خطوة استراتيجية لتعزيز حضور الكفاءات الوطنية في سوق العمل، أعلنت وزارة التجارة بدء تنفيذ المرحلة الأولى من القرار الوزاري الملزم بتوطين المهن المحاسبية في القطاع الخاص، ابتداءً من 27 أكتوبر الجاري، وذلك ضمن جهود الدولة لتمكين الكوادر الوطنية ورفع نسب التوظيف في القطاعات الحيوية.
المرحلة الأولى من التوطين
أوضحت الوزارة أن المرحلة الأولى تستهدف توطين 40% من المهن المحاسبية داخل منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها خمسة محاسبين فأكثر، بما يسهم في فتح فرص عمل نوعية للشباب والشابات الحاصلين على المؤهلات المحاسبية والمالية.
خلفية القرار وأهدافه

يأتي هذا القرار امتدادًا لقرار سابق أصدره وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي في ديسمبر 2020، والذي قضى بتوطين 30% من المهن المحاسبية ووضع حد أدنى للأجور، وقد ساهم القرار في تعزيز استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة في هذا المجال الحيوي، مما يمهد الطريق لمزيد من التوسع في نسب التوطين خلال السنوات المقبلة.
رفع نسب التوطين في مختلف القطاعات
وفي يناير 2025، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن رفع نسب التوطين في 269 مهنة تشمل المهن المحاسبية، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية مثل وزارة التجارة، ووزارة الصحة، ووزارة الشؤون البلدية والإسكان، ويأتي ذلك ضمن خطة شاملة تهدف إلى تمكين السعوديين والسعوديات من تولي وظائف نوعية في بيئات عمل مستقرة ومتطورة.
خطة تنفيذ التوطين على خمس مراحل
تعمل الوزارتان على تطبيق خطة تدريجية من خمس مراحل تمتد لخمس سنوات، تبدأ في 27 أكتوبر 2025 بنسبة 40%، لتصل تدريجيًا إلى 70% من إجمالي المهن المحاسبية في القطاع الخاص، وتهدف هذه الخطوات إلى تحقيق التوازن بين تمكين الكفاءات الوطنية وتلبية احتياجات السوق من الخبرات المهنية.
أهمية القرار لسوق العمل
يمثل القرار خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد متنوع يعتمد على الكفاءات الوطنية، كما يسهم في تحسين بيئة العمل، ورفع جودة الأداء المهني، وتعزيز الثقة في المخرجات المالية للشركات والمؤسسات الخاصة.
يُتوقع أن يسهم توطين المهن المحاسبية في تقليص فجوة المهارات بين خريجي المحاسبة ومتطلبات سوق العمل، من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة تنفذها الوزارات المعنية بالشراكة مع الجامعات والهيئات المهنية، كما يعزز القرار مكانة الكوادر الوطنية في القطاعات الاقتصادية المختلفة ويدعم استدامة التنمية الوطنية.