طالبة سعودية تنجح في اختراع روبوت ذكيًا بـ83 دولارًا لتعليم أطفال السرطان ويساعدهم في الدراسة
في خطوة لافتة تعكس قوة الإبداع لدى طلاب الجامعات السعودية، كشفت الطالبة جنان بن ثابت من كلية علوم الحاسب بجامعة دار الحكمة، عن تطوير روبوت تعليمي تفاعلي منخفض التكلفة يحمل اسم Chromabot، مصمم خصيصًا لمساندة الأطفال المصابين بالسرطان الذين يضطرون للابتعاد عن مقاعد الدراسة لفترات طويلة نتيجة العلاج، ويهدف الابتكار إلى تقليل الشعور بالوحدة وتعويض غياب التواصل المدرسي من خلال حضور افتراضي داخل الفصل بطريقة تفاعلية قريبة من الواقع.
بيئة تعليمية متكاملة بديلاً عن الانقطاع
فكرة الروبوت جاءت بعد الاطلاع على دراسات حديثة توضح أن الطفل المصاب قد يتغيب أكثر من 150 يومًا سنويًا عن المدرسة، وهو ما ينعكس سلبيًا على حالته النفسية ومستواه التعليمي، ومع ارتفاع أسعار الحلول العالمية التي تصل إلى 2500 دولار، برزت الحاجة لتقديم نموذج اقتصادي يمكن تطبيقه بسهولة داخل المدارس العربية.
مميزات تقنية وسعر منخفض
يعتمد الروبوت على تقنيات بسيطة مثل حساسات الألوان، وميكانيكيات ذكية للحركة وإدارة الاتجاهات، إضافة إلى “يد إلكترونية” تسهّل على الطفل المشاركة داخل الفصل ورفع اليد للاستئذان، بينما يتم تحريكه عن بُعد باستخدام هاتف أو جهاز لوحي، ويظهر وجه الطفل عبر جهاز مثبت في مقدمة الروبوت، مما يجعل التواصل أكثر حياة وواقعية.
طباعة ثلاثية الأبعاد وتكلفة لا تتجاوز 83 دولاراً
أوضحت صاحبة المشروع أن النموذج الأولي صُنع بتكلفة لم تتجاوز 63 دولارًا فقط، مع توقع طرحه تجارياً بسعر يقارب 83 دولارًا، ما يجعله من أرخص الروبوتات التعليمية على مستوى العالم مقارنة بالنماذج المشابهة.
خطوة نحو الذكاء الاصطناعي مستقبلاً
تسعى جنان وفريقها لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين استجابة الروبوت وتطوير أدوات تعليمية داخلية تدعم التواصل والاندماج أكثر، مع العمل على إضافة ملامح جاذبة للطفل وتطوير تصميمات مختلفة حسب الفئات العمرية المستفيدة.
مستقبل تسويقي وإنساني
تطمح صاحبة الابتكار إلى إطلاق الروبوت تجاريًا بحلول عام 2026، ليكون وسيلة إنسانية تقلل من آثار المرض على الأطفال وتمنحهم حق التعليم والاندماج الاجتماعي، إضافة إلى إمكانية استخدامه مستقبلًا في أقسام التنويم الطويل والمرضى الذين يواجهون حالات صحية مشابهة.
يمكن القول إن Chromabot يمثل قصة نجاح سعودية تعكس قدرة الجامعات المحلية على تحويل الأفكار الإنسانية إلى منتجات تقنية حقيقية، قد تغيّر حياة آلاف الأطفال وتلامس احتياجاتهم النفسية قبل التعليمية.