“ظاهرة فلكية” .. ماذا يحدث الآن في سماء العالم مع شهب التوأميات؟
في حدث فلكي لافت يجذب انتباه محبي مراقبة السماء حول العالم، تتساقط شهب التوأميات خلال ليالي شهر ديسمبر بكثافة تُعد من أعلى المعدلات السنوية، حيث يمكن في الظروف المناسبة رؤية مئات الشهب خلال ساعات قليلة، ما يجعل هذه الظاهرة واحدة من أجمل المشاهد التي يمكن رصدها بالعين المجردة دون الحاجة لأي معدات فلكية متخصصة.
ما هي شهب التوأميات؟
شهب التوأميات تُعد من أشهر الزخّات السنوية التي يترقبها العالم كل عام، وتبدأ نشاطها مع بداية ديسمبر وتستمر حتى الثلث الأخير منه، وهي مرتبطة بمجموعة “التوأم” النجمية، إذ تبدو كأنها تنطلق منها في مشهد مذهل يلفت الأنظار ويثير فضول المتابعين.
مصدر الظاهرة وسبب تساقط الشهب
وبحسب رئيس جمعية نور الفلك بمنطقة القصيم عيسى الغفيلي، فإن السبب العلمي لهذه الظاهرة يعود إلى تقاطع كوكب الأرض مع المسار الغباري للكويكب فايتون 3200، فتدخل جزيئات الغبار إلى الغلاف الجوي بسرعة كبيرة، وتشتعل منتجة ومضات ضوئية براقة بألوان مختلفة قد يظهر بعضها على شكل كرات نارية لامعة.
موعد ذروة تساقط الشهب
ومن المتوقع أن تصل الظاهرة إلى ذروتها بنهاية ليل السبت 22 جمادى الآخرة وحتى فجر الأحد، ويكون أفضل توقيت للرصد عند الساعة الثانية فجرًا، حيث تكون السماء في أفضل حالة للرؤية وابتعاد القمر عن التأثير على شدة الإضاءة.
كم عدد الشهب التي يمكن رؤيتها؟
تشير التقديرات إلى إمكانية مشاهدة:
- نحو 9 شهب في الساعة داخل المدن
- ما يقارب 60 شهابًا خارج التجمعات السكنية
- بينما قد يصل العدد إلى 90 شهابًا في الساعة في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي
تجربة مشاهدة فريدة لمحبي الفلك
وتمثل هذه الظاهرة فرصة رائعة لعشاق التصوير والفلك للاستمتاع بليالٍ استثنائية، خصوصًا مع الأجواء الشتوية الصافية، وينصح خبراء الفلك بالابتعاد عن مصادر الإضاءة والجلوس في مناطق مرتفعة نسبيًا للحصول على مشهد أكثر وضوحًا، كما يُستحسن ترك العين تتأقلم مع الظلام لمدة لا تقل عن 15 دقيقة لرؤية أكبر عدد من الشهب.
معلومات إضافية لمحبي الرصد
أشار متابعون للظاهرة إلى أن شهب التوأميات قد تكون أكثر إشراقًا من معظم الزخات الأخرى خلال العام، مما يجعلها هدفًا مفضلاً لعلماء الفضاء والباحثين، إضافة إلى دورها في توعية الأجيال الجديدة بعلوم الفلك وتعزيز الشغف باستكشاف السماء.
في النهاية، إذا كنت من محبي التصوير الليلي أو متابعي الظواهر الفلكية، فإن هذا الحدث بالتأكيد يستحق المشاهدة، فهو مشهد طبيعي نادر لا يتكرر إلا مرة كل عام.