أسعار المحروقات في الأردن

أسعار المحروقات في الأردن.. كيف انعكست تقلبات البنزين والسولار على المستهلك والاقتصاد؟

في متابعة دقيقة لأسعار المشتقات النفطية داخل الأردن خلال عام 2025، تبيّن أن السوق شهد تحركات متباينة على مدار العام بين صعود وهبوط، ما جعل قطاع المحروقات محط اهتمام واسع لدى المستهلكين والاقتصاديين في نفس الوقت، خصوصًا بعد الاضطرابات العالمية التي أثرت على أسعار الطاقة عالميًا، ويُلاحظ أن البنزين كان الأكثر تقلبًا، بينما تراجع السولار تدريجيًا، في حين حافظ الكاز على ثبات شبه كامل، وسجل الغاز المسال تغيرات متفاوتة وفق الاستهلاك والدعم الحكومي.

تقلبات قوية في أسعار البنزين فى الاردن

بداية العام حملت ارتفاعًا واضحًا في أسعار البنزين بمختلف أنواعه، حيث وصل بنزين 98 إلى 1.230 دينار للتر في يناير، ثم ارتفع في فبراير مسجلًا أعلى مستوى عند 1.250 دينار قبل أن يأخذ مسارًا هبوطيًا تدريجيًا حتى استقر عند 1.225 دينار في ديسمبر.

الأمر ذاته انطبق على بنزين 95 الذي ارتفع من 1.100 إلى 1.110 دينار، ثم اختتم العام عند 1.080 دينار، بينما بنزين 90 تكرر معه نفس النمط من 870 فلسًا حتى ذروة 885 قبل أن ينخفض إلى 850 فلسًا.

وتعد فترة فبراير هي ذروة أسعار البنزين لكافة الأنواع، بينما النصف الأخير من العام شهد هدوءًا نسبيًا وانخفاضات متتابعة.

السولار والكاز.. اتجاهان مختلفان

بالمقابل، سجّل السولار تراجعًا واضحًا مقارنة ببداية العام، إذ انخفض من 720 فلسًا حتى منتصف العام ليصل إلى 675 فلسًا، ثم عاد للارتفاع قليلًا نهاية ديسمبر ليسجل 705 فلسات، بينما ظل الكاز ثابتًا عند 620 فلسًا للتر طوال العام دون أي تغيير يُذكر، ما يعكس سياسة حكومية لتثبيت هذا المنتج الحيوي.

أسعار الغاز المسال.. بين دعم حكومي وتحركات تجارية

شهدت أسطوانة الغاز التجاري وزن 12.5 كغم تحركات تدريجية، حيث ارتفعت من 34.61 دينار إلى 36.91 دينار خلال الصيف ثم تراجعت لنفس السعر بنهاية العام، بينما بقي السعر المدعوم ثابتًا للمستهلك عند 7 دنانير منذ نهاية 2015، ما يعزز قدرة الأسر على الاعتماد على الغاز دون ضغوط سعرية.

كما اتبعت الأسطوانات الكبيرة والغاز المركزي نفس النمط تقريبًا مع ارتفاع في فبراير ثم هبوط تدريجي بنهاية العام.

انخفاض تدريجي لزيوت الوقود والإسفلت

أما زيوت الوقود فقد سجلت ارتفاعًا في فبراير ثم عادت للتراجع إلى مستويات بداية العام، وهي نفس الصورة تقريبًا لأسعار الإسفلت التي بلغت ذروتها في مايو ثم عادت للتراجع.

هذه التغييرات المتنوعة تعكس تأثر السوق الأردني بتقلبات أسعار النفط العالمية خلال 2025، إلى جانب سياسات محلية تهدف لتثبيت بعض المشتقات لتخفيف آثار الارتفاع على المواطنين خصوصًا في موسمي الشتاء والصيف، ومن المتوقع خلال العام القادم أن تبقى أولوية الحكومة مرتبطة بالموازنة بين الاستقرار السعري من جهة والتحولات العالمية لأسعار الطاقة من جهة أخرى، وهو ما يجعل متابعة الأسعار شهريًا أمراً مهمًا للمستهلك الأردني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *