هيثم شعبان.. مدرب يجيد صناعة الفرق 

هيثم شعبان.. مدرب يجيد صناعة الفرق 

منذ ظهوره الأول مع سيراميكا كليوباترا وهو لا يزال في الـ39 من عمره، أثبت هيثم شعبان أنه مدرب يمتلك فكرًا واضحًا وقدرة حقيقية على بناء فريق متكامل، بعدما قاد النادي للصعود إلى الدوري الممتاز، ثم حافظ على استقراره لموسمين متتاليين، واضعًا بصمة فنية وهوية لا تزال واضحة حتى الآن.

هيثم شعبان

وفي تجربته مع الكرخ، خاض تحديًا صعبًا للغاية، إذ تولى المهمة والفريق يعاني في المركز الأخير قبل 8 جولات من نهاية الموسم، لكنه نجح في إنقاذه من الهبوط، ثم عاد في الموسم التالي ليبني فريقًا منافسًا أنهى البطولة في المركز الثامن قبل رحيله.

أما مع طلائع الجيش، فقد تسلم المسؤولية في ظروف معقدة، ورغم ذلك نجح في تأمين بقاء الفريق بالدوري، كما أنهى آخر 7 مباريات دون أي هزيمة، وظهرت بصماته الفنية بوضوح حتى بعد رحيله، رغم أن قرار إنهاء التجربة وقتها أثار دهشة الكثيرين.

وتبقى تجربته الحالية مع حرس الحدود واحدة من أكثر التجارب التي لم يحصل فيها على التقدير الكافي.

فمنذ توليه المهمة يوم 29 يناير، دون فترة إعداد حقيقية أو اختيارات كاملة للقائمة، ومع تدعيم الفريق بصفقة واحدة فقط، بدأ العمل على معالجة العديد من المشكلات الفنية والتنظيمية، لتظهر تدريجيًا شخصية الفريق تحت قيادته.

وفي الانتصار الأخير أمام كهرباء الإسماعيلية بنتيجة 2-0، قدم الفريق واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، بعدما فرض سيطرته بنسبة استحواذ بلغت 70% مقابل 30%، وصنع العديد من الفرص، في مباراة عكست فكر مدرب يعرف جيدًا كيف يستثمر قدرات لاعبيه.

هيثم شعبان يمتلك رؤية فنية واضحة، ولا يعتمد على المجاملات في اختياراته، لذلك دائمًا ما تتميز فرقه بالشخصية والروح القتالية، وتتحول إلى منافس مزعج حتى أمام الأندية الكبرى.

مدرب شاب.. لكنه مشروع مدرب كبير يستحق تقديرًا أكبر بكثير مما ناله حتى الآن.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *