جامعة الملك سعود

تسجيل براءة اختراع جديدة في جامعة الملك سعود لعلاج سرطان الرأس والعنق

سجّل فريق طبي متعدد التخصصات في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود براءة اختراع أمريكية لأداة فموية متعددة الوظائف، رسميًا لدى مكتب براءات الاختراع الأمريكي (USPTO)، تُستخدم الأداة أثناء العلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والعنق، وتعمل على حماية وتثبيت الأنسجة الحيوية، بالإضافة إلى حمل الأدوية لعلاج المضاعفات المصاحبة للعلاج الإشعاعي.

الفريق البحثي وتخصصاته

ضم الفريق البحثي كلًا من استشاري الأورام والعلاج الإشعاعي الدكتور سيف الجباب، واستشاري طب الفم الدكتور عبدالله الصغيّر، وأخصائي أول تقنية أسنان عبدربه قوماوي، ويهدف الفريق من تطوير هذه الأداة إلى تحسين دقة العلاج الإشعاعي وتقليل الأضرار الجانبية التي يتعرض لها المرضى.

تصميم الأداة ووظائفها

تتكون الأداة الفموية من قطعتين، علوية وسفلية، تتناسبان مع قوس الأسنان، وتحتويان على حواف لتثبيت الأسنان وفاصل يحافظ على المسافة بين الفكين، كما تحتوي القطعة العلوية على خزان للأدوية السائلة وحاجز يبعد اللسان عن مجال الإشعاع لحمايته، مما يسهم في تقليل الضرر على الأنسجة السليمة وتحسين توجيه الإشعاع بدقة أكبر، بما يحقق نتائج علاجية أفضل.

أمل جديد للمرضى

يوضح الدكتور الجباب أن هذه الأداة تمثل بارقة أمل للأشخاص المصابين بسرطان الرأس والعنق، إذ أن العلاج الإشعاعي عادةً ما يرافقه أعراض حادة أو مزمنة تؤثر على جودة الحياة مثل: تصلب والتهابات الأنسجة في الجزء العلوي من القناة الهضمية، صعوبة تحريك اللسان والتذوق، جفاف الفم، صعوبة البلع، ونخر الفك الناتج عن التعرض الإشعاعي، تساعد الأداة على الحد من هذه المضاعفات دون التأثير على فعالية العلاج، ما يحسن تجربة المريض وجودة حياته بعد العلاج.

فوائد إضافية للأداة الطبية

تسهم الأداة الجديدة أيضًا في تقليل عدد زيارات المريض إلى المستشفى وتكاليف الرعاية الصحية، خاصة في مجالات الأورام والعلاج الإشعاعي وطب الفم والأسنان والتغذية السريرية، بالإضافة إلى اضطرابات النطق والدعم النفسي السريري، كما يُتوقع أن تفتح هذه الأداة المجال لتطوير أجهزة مشابهة لمضاعفات علاجية أخرى، ما يعزز الابتكار الطبي في المملكة ويضع معايير جديدة للعلاج المخصص والمساعد للمرضى.

توسيع الابتكار في الرعاية الصحية

تعتبر هذه البراءة خطوة نوعية نحو تطوير حلول طبية مبتكرة تدعم الطب الشخصي وتركز على تقليل الأعراض الجانبية للعلاجات القاسية مثل الإشعاع، ويمكن أن تشجع هذه الأداة على مزيد من الأبحاث المشتركة بين التخصصات الطبية والهندسية، لتقديم أجهزة مساعدة ذكية تسهم في تحسين تجربة المريض وتقليل الأعباء العلاجية والنفسية على الأسر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *