قالت وزارة الصحة في غزة، إن عدد الشهداء ارتفع إلى 53 في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم الجمعة، في حين قال جيش الاحتلال، إنه اعترض صاروخا أطلق من غزة باتجاه مستوطنات الغلاف.
وقد أفادت وزارة الصحة بغزة في وقت سابق اليوم، أن مستشفيات القطاع استقبلت 60 شهيدا و185 مصابا خلال 24 ساعة.
وكشفت الوزارة، أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 53 ألفا و822 شهيدا، إضافة إلى 122 ألفا و382 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفاد الدفاع المدني في غزة باستشهاد 8، منهم 7 أطفال، إلى جانب إصابة آخرين في قصف إسرائيلي على منزل في قيزان النجار جنوبي خان يونس جنوب القطاع.
وأضاف الدفاع المدني، أن نحو 50 شخصا، بين شهيد ومفقود، لا يزالون تحت أنقاض مبنى قصفته إسرائيل في جباليا البلد الليلة الماضية.
كما أكد مراسل الجزيرة استشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين في غارة بمسيّرة إسرائيلية على منطقة الصفطاوي شمالي مدينة غزة.
في الأثناء، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة، استهدفت مقار تابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية في منطقة أنصار، غربي مدينة غزة.
وقال مراسل الجزيرة، إن القصف تسبب بإصابة عدد من النازحين الذين كانوا قد نصبوا خيامهم في محيط المنطقة، وقد نقلوا إلى "مجمع الشفاء الطبي" للعلاج؛ كما أحدث القصف دمارا واسعا في المكان.
إعلان
وأفاد مراسل الجزيرة بتعرض محيط مستشفى العودة شمالي قطاع غزة لقصف مدفعي وغارات إسرائيلية، مشيرا إلى أن النيران لا تزال مشتعلة في مرافق مستشفى العودة بعد استهدافها.
وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تمنع وصول طواقم الدفاع المدني للسيطرة على الحريق، قائلا إن أهالي الجرحى المحاصرين في المستشفى يطلقون نداءات مناشدة لإنقاذ المحاصرين.
وقد قالت إدارة المستشفى، إن قوات الاحتلال فجرت روبوتا مفخخا في محيط المستشفى، مما تسبب بأضرار جسيمة، في حين قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن قصف الاحتلال مستودع الأدوية في مستشفى العودة إمعان في استهداف القطاع الصحي.
وأضافت حماس، أن الاحتلال يواصل انتهاك القوانين الدولية والأعراف الإنسانية باستهدافه المباشر للمستشفيات والمنازل المأهولة.
وأشارت الحركة إلى أن "مجازر جيش الاحتلال بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة جريمة حرب وحشية متجددة ومحاولة فرض تهجير قسري".
وطالبت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك فورا بخطوات تضمن وقف المجزرة المروعة في القطاع، ووجهت نداء إلى "الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم للخروج والتضامن مع شعبنا في قطاع غزة".
ومنذ بدء حرب الإبادة على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مستشفيات غزة ومنظومتها الصحية، وأخرج معظمها عن الخدمة، ما عرّض حياة المرضى والجرحى للخطر، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من انهيار وشيك للنظام الصحي في قطاع غزة، قائلة إن 94% من جميع مستشفيات قطاع غزة دُمرت أو تضررت، مؤكدة أن 4 مستشفيات رئيسية بغزة اضطرت لتعليق خدماتها الأسبوع الماضي بسبب تعرضها لهجمات.
وأضافت المنظمة أن مستشفيات غزة تعاني نقصا حادا في الإمدادات، وارتفاعا في عدد المصابين وانعداما للأمن، وشددت على أن الأعمال العدائية وأوامر الإخلاء تهدد بتوقف مزيد من المرافق الصحية في غزة عن العمل.

بدوره، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن سكان قطاع غزة عانوا من الجوع والحرمان من أساسيات الحياة أكثر من 11 أسبوعا.
إعلان
وأضاف أن إمدادات الطعام لأطفال غزة نفدت ومات كبار السن بسبب نقص الأدوية، لافتا إلى أن المساعدات التي تصل الآن إلى قطاع غزة أشبه بإبرة في كومة قش.
وأكد لازاريني أن تدفق المساعدات بشكل هادف ومتواصل، هو السبيل الوحيد لمنع تفاقم الكارثة الحالية، قائلا إن "أقل ما نحتاجه هو 500 أو 600 شاحنة يوميا تديرها هيئات أممية منها أونروا، ويجب تغليب إنقاذ الأرواح على الأجندات العسكرية والسياسية".
وتتوالى التحذيرات من منظمات أممية أخرى، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن أكثر من 9 آلاف طفل عولجوا من سوء التغذية في قطاع غزة هذا العام، وأن مزيدا من الأطفال في القطاع سيكونون في خطر مميت إذا لم يحصلوا على الغذاء.
وتشير وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى أن شاحنات المساعدات التي أدخلتها إسرائيل غير كافية على الإطلاق، مقارنة بنحو 600 شاحنة يوميًا دخلت خلال وقف إطلاق النار الأخير، وهي ضرورية لتلبية الاحتياجات الأساسية.
0 تعليق